المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٣

الجزء الثامن والعشرون - باب [24]: فيمن يدخل عليه الأقربون

المصنف

123

نالتهم

قال أبو المؤثر: إن كان فقراء أقربيه إذا حسب ثلث ماله على أقربيه جميعًا الوصيّة، فليس للأغنياء شيء، وهو للفقراء كلّه، وإن كانت لا تنالهم فلهم ثلث الثلث، ويعطى الأغنياء الثلثين إن كان الأغنياء أقرب، وإن لم يكن الأغنياء أقرب فليس لهم شيء.

قلت: فإن نالت واحدًا من الفقراء؟

قال: إذا نالت الوصيّة واحدًا من الفقراء كان له ثلثا الوصية، والثلث للفقراء، وليس للأغنياء شيء.

قال غيره: إذا أوصى لفقراء أقاربه بوصيّة فقد قيل: تحسب الوصية على الأقارب للأغنياء والفقراء، فإن نالت الوصيّة من الفقراء واحدًا؛ ولو إنسانًا واحدًا كانت الوصية له خاصة؛ لا يدخل معه من الأقارب أحد من الأغنياء ولا من الفقراء، إلّا من نالته الوصيّة من الفقراء.

وإن لم تنل واحدًا من الفقراء، ونالت الأغنياء؛ كان (1) للأغنياء من الثلثان، وللفقراء من أقاربه الثلث.

الأقارب

وقلت: أرأيت إن أوصى لرجل من أقربيه ولم يوص للباقين بشيء؟ هل

يدخل الباقون من الأقربين عليه؟

فما نرى لهم ذلك، وفيه اختلاف؛

قال: أبو المؤثر تحسب (2) هذه الوصيّة على الأقربين، فإن ناله منها شيء جازت له الوصيّة كلّها، وإن لم ينله منها شيء أعطى الثلث والثلثان

للأقربين.

(1) في أ «كانت». (2) في أ «حسبت».