المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٥

الجزء الثامن والعشرون - باب [24]: فيمن يدخل عليه الأقربون

المصنف

125

مسألة:

قال: نعم، وتفسير ذلك أنّه ينظر ثلثا (1) جميع الوصايا التي يدخل فيها (1) الأقربون مع وصيّة هذا الأقربي، ثم يقسم الثلثان على أقربيه؛ على قسم وصية، الأقارب، فإن نالت هذا القريب الذي أوصى له بهذه الوصية من الثلثين على قسم الأقارب شيء، وهو من الأقارب، فقد تخلّصت الوصايا من مشاركة الأقارب لهم في وصاياهم، ولو كان لذلك الذي أوّله لهم به من تلك القسمة دائق ونصف فإن كان أقل من دانق ونصف فليس تلك بوصية.

ومن غيره: قال أبو المؤثر: فإن وصل إلى هذا الذي أوصى له دانق من هذه الوصيّة تمت له وصيّته وتمت للأجنبي وصيّته، فإن لم يصل إليه دائق أخذ ثلثا وصيّة الأجنبي، وثلثا وصيّة هذا القريب، فيجمع ذلك جميعًا فيقسم على الأقربين.

مسألة:

ومن جامع أبي محمد والوصية واجبة على من ترك مالا لوالديه وأقربيه إذا كانوا غير وارثين. فإن أوصى الرّجل لغير الأقارب وله أقارب كانت وصيته باطلة إذا استفرغ ثلث ماله، ويرجع الأقربون عليه بثلثي الوصية في قول أكثر أصحابنا.

وقال بعضهم: يكون عاصيًا، والوصية لمن أوصى له بها.

والرّأي الأوّل أشيق إلى نفسي.

وقال أصحابنا: ولا يدخل الأقربون على الحجّ والزكاة، وكفارة الأيمان والعتق ونحو هذا من أبواب البرّ، فإن أوصى للأقارب من غير ورثته بشيء من

ماله، وأوصى للأباعد؛ ثبت للجميع ما أوصى لهم به من الثلث.

(1) ناقصة من ب.