المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٦

126

المصنف

المجلد السادس عشر

مسألة:

أرجو عن محمد بن المسبّح، قال: وبلغنا عن أهل إزكي أنهم يجعلون (1) ما أوصى مع الأقربين، ثم يعطون (2) الأقربين الثلثين.

وإن كان أوصى لأحد من الأقربين بشيء، فإن شاء الذي أوصى أجزى مع الأقربين، وإن شاء رضي بالذي أوصى له به.

وأما أهل نزوى، ورأي محمد بن محبوب وأبيه، وسليمان بن عثمان وغيرهم فإنّه إذا أوصى لأحد من الأقربين بشيء، ولو درهم جاز ما أوصى به للفقراء والأقربين، ولكل ما أوصى له به.

ومن غيره: وقيل: اختلف في الوصيّة للفقراء والأقارب، فقيل: إذا كانت مجملة فللأقارب أربعة أخماس، وللفقراء الخمس.

وذلك أن وصيّة الأقارب ثابتة بمنزلة الخُمس من الغنيمة.

وقال من قال: الثلث للفقراء والثلثان للأقارب بمنزلة الوصية من المال، لا يثبت إلا القلث.

ولو أوصى بجميع ماله للزوم وصيّة الأقارب على كل حال للفقراء النصف، وللأقارب النصف؛ لأنهما سهمان.

ولو سمّى لبني فلان ولبني فلان؛ كان ذلك لهؤلاء النّصف ولهؤلاء النصف.

مسألة:

وإذا قال: قد أوصيت بثلث مالي لأرحامي ولموالي؟

فهو بينهم على ثلاثة: لأرحامه الثّلث، ولمواليه الثلث، وكذلك إذا أوصى

(1) في أ «يجعلوا».

(2) في أ و ب «يعطوا» وصوبناها.