المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٠

130

المصنف

المجلد السادس عشر

مسألة:

قال أبو منصور: وإنّما يفعل ذلك من أوصى للمساكين والأقرباء من يخاف على نفسه كفارات، وتضييع حقوق وغير ذلك، فلأقربائه الثلثان، والثلث للفقراء. وإن أعطى الأقرباء أكثر فله؛ وهو أفضل، ولكن لا ينقص من الثلثين (1) شيئًا.

مسألة:

قال الشيخ أبو سعيد: ولا أعلم أنّ الأقربين إذا لم يوص لهم بشيء يدخلون على شيء من لوازم ما أوصى به الموصي؛ من وجه من الوجوه؛ من دين، ولا زكاة، ولا حج، ولا كفارات لازمة.

وقد قيل: من أوصى بعتق لم يدخل عليه الأقربون.

وأحسب أنّ العتق هاهنا لم يكن لازمًا من كفّارة ولا من سبب لازم، لولا ذلك لم يستثن أنه مع الوصايا لا يدخل فيه الأقربون، إذا لم يوص لهم بشيء. وأحسب أنه قيل: لو أوصى بحجّة نافلة لم يدخل في ذلك الأقربون. وأحسب

أنّه قيل: يدخلون فيها إذا لم يوص لهم بشيء.

فجاء في أمر الوصيّة للأقربين سعة من الكلام واختلاف.

والبراءة والتخطئة بالدينونة بالقطع لا تثبت إلا بشيء لا يختلف فيه،

ولا يشك فيه.

(1) في أ «الثلث».