المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٨

138

المصنف

المجلد السادس عشر

أن الثلث يكره لمن كان له عيال، وإن لم يكن له ولد فله أن إن شاء الله.

يوصي

بالثلث؛

قال أبو سعيد معي؛ أن وصيّة الأقربين تخرج معانيها كلّها عند موت ذلك الهالك؛ إذا كان له مال على سبيل النظر والاجتهاد، لأنه قيل: إنّ الخير هو المال، والمال مطلق على كلّ ما وقع عليه اسم المال.

وقد ثبت على كلّ من وقع عليه الخير وهو المال، وجوب الوصية للأقربين، ولم يأت في ذلك الخير معنا اتفاق ولا ثابت في تأويل تأويل مجتمع

فيما أعلم.

عليه

إلا أنه بما قيل في ذلك أقل وأكثر فأقلّ ما قيل: إنّه إذا ترك ما يجب فيه الخمس وهو خمسة دوانيق أو قيمتها، وهو ما أوجب الله فيه الخمس، وخاطب فيه بالفرض في الخمس، فقد ثبت فيه الوصية فيما قيل.

ولو قال قائل غير ذلك لم يكن ذلك الخارج) من تسمية المال أن يكون أقل أو أكثر ما قيل إنّه لا تجب عليه الوصيّة، إلا حتى يملك ألف درهم أو قيمتها؛ من بعد قضاء دينه ولوازمه و داره وخادمه فهذا في معنى الخير. وأما اجتهاد الموصي فيما يوصي به عند لزوم الوصية؛ فهو المعروف كما

قال الله.

والمعروف لا غاية له في قليل ولا كثير، لأنّ الله قال: {بِالْمَعْرُوفِ).

والمعروف ما وقع معروفًا حسنًا، وما وقع عليه منفعة وبه فهو معروف. وقد قيل: في بعض كلام أهل العلم إن الموصي في وصيته كالقاضي في قضيّته (2)، عليه الاجتهاد في إصابة العدل لنفسه من غير إهمال لنفسه، ولا تزايد

(1) في ب «خارج».

(2) في أ «وقضيته».