المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٢

142

المصنف

المجلد السادس عشر

فمنهم من قال: إنّ الخير ألف

درهم

ومنهم من قال: إنّ الخير أقل من

ولا شك أن من ترك مالا مما

هذه الآية إنّ عليه الوصية لأقاربه.

ذلك.

يجتمع الفقهاء بأنه يستحق تسمية الخير في

ومن ضيّع الفريضة إذا لزمته عمدًا؛ وهو ذاكر لها غير ناس لها؛ في المرض الذي يخاف على نفسه فيه الموت، ومات على ذلك غير تائب منه، فقد ختم له بالشّقاء، نعوذ بالله من الشّقاء إنّه أرحم الراحمين.

وأنا أحبّ لكل مسلم ومسلمة أن يوصي لأقاربه (1) إذا ترك خيرًا من المال قيمة مائتي درهم، أو قيمة عشرين أو قيمة عشرين مثقالا ذهبًا، وكانت هذه الدراهم أو هذه الدنانير تفضل قيمتها بعد قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه اللازمة، مثل حجّة الفريضة، ذلك أو زكاة أو كفارة يمين. وديني في دين المسلمين.

مسألة:

والذي أقول أنا به إذا خلّف بعد قضاء دينه وداره وخادمه، قيمة أربعمائة درهم، فإنّي أحبّ أن يوصي للأقربين، وأمّا ترك ولايته فلا أترك ولايته حتى يخلّف أقصى ما قال أحد من المسلمين، فأهون ما فعل فيه أقف عنه ولا أتولّاه إذا كان عمدًا.

مسألة:

قال: ومن كان يدين بالوصية، فغلبه الأمر على نفسه فمات ولم يوص، لم

تترك ولايته.

قال: فإن فرّق عنه ورثته شيئًا إذا لم يكونوا يتامى فقد أحسنوا.

(1) في أ «لوارثه» وهو خطأ بين.