الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٣الجزء الثامن والعشرون - باب [28]: فيمن يجب عليه أن: للأقربين يوصي
المصنف
143
قال: وقد ذكر لنا أنّ صحار بن عبد فرق عن زوجته شيئًا، وقال: قد كانت
تدين بالوصية للأقربين.
مسألة:
قلت له: ما تقول في رجل أراد أن يفرّق على الفقراء والأقربين في حياته، هل له ذلك؟
قال: أما في الفقراء فقد قيل له ذلك، وأما الأقارب ففي ذلك اختلاف. قلت له: فإن كان له أقارب فقراء، وهم … )، هل له أن يعطيهم ذلك؟ معي؛ أنه إذا كان إنما يعطيهم مما يريد أن يحضر به لمعنى نفل أو لازم، ولم يكونوا ممن يلزمه عولهم، فهم عندي أحق بذلك لمعنى حق القرابة وحق القرابة ما لم يردّ بذلك … (2).
قال:
ولا يثبت عندي أن يعطوا مما يراد به الوصية للأقارب في المحيا على حال؛ لأنّه إنما جاء الأثر: أنّ الوصية للأقربين الذين لا يرثون حقًا على المتقين.
وثبت في السنّة والاتفاق أنه «لا وصية لوارث».
قلت: فعلى قول من يجيز له أن ينفذها في حياته، وكان له أقارب فقراء منهم صبيان غير بالغين، هل يجوز له أن يعطي آباءهم لهم؛ ولو كانوا غير
ثقات؟
قال: أما ما جاء مجملا فإنّه يخرج عندي القول بتسليم مال الصبي إلى والده، إلّا أن يكون ذمّيَّا فإنّهم أخرجوا معناه من والد إذ كان ولده مسلما صبيا أو بالغا.
(1) انقطاع في المعنى بسبب سقط، دون إشارة في الأصل. (2) انقطاع في المعنى بسبب سقط، دون إشارة في الأصل.