المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٤

144

المصنف

المجلد السادس عشر

وأما ما يوجبه النظر عندي فإنّه مال لغيره، ولا يصح عندي ثبوت دفع مال الغير إلا إلى موضع الأمانة عليه، والبراءة من معاني دفعه من جعله في موضع

الخيانة والتهم أن يأتي فيه غير ما يسعه.

قلت له: وله أن يعطي منهم واحدًا فصاعدًا؟

قال: معي؛ أنّ له ذلك؛ ما لم يصر المعطى غنيا.

مسألة:

وسألت هاشمًا عن مبلغ مال الرّجل الذي تجب فيه الوصية لأقاربه والمساكين؟ قال: قال الله تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا (أي) (مالا) الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180].

فنسخ منها الوالدين بالميراث وثبت للأقربين.

والمال الذي تجب فيه الزّكاة مائتا (1) درهم.

مسألة:

ما تقول في رجل أوصى لبعض أقاربه، وترك بعضهم؟

فالوصية لمن أوصى له بها من أقاربه، ولا نقول: إنّه عاص في ترك بعض

قرابته من وصيّته.

ومن كتاب المعتبر: وقيل: من مات ولم يوص للأقربين بشيء، فإن تعمّد لذلك فقد مات لغير (2) السُّنّة، ولا يُتولّى.

(2)

وإن كان نسي فقد مات للسّنّة، ويُتوَلَّى إذا كان ممن يُتولّى.

(1) في أو ب «مائتي» وصوبناها. (2) في أ «بغير».