المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٦

146

المصنف

المجلد السادس عشر

وأحسب أنه قيل: لا يكون فيما دون مائتي درهم أو قيمتها، من بعد لازمه؛ لأنّ حق الله الذي فرضه على عباده من الزّكاة لا يخرج في أقل من ذلك، فلا يثبت لزوم ذلك في أقل من مائتين أو قيمتها.

وأحسب أنه قيل: لا تكون في أقل من أربعمائة درهم، أو قيمتها بعد اللازم وأحسب أنه قيل لا يكون في أقل من ستمائة درهم.

بعينه

وأحسب أنه قيل: لا تكون في أقل ألف درهم، والمعنى فيما أحسب أنه من مذهبه في المال الكثير، والكثير يتفاضل، ولما أن ثبت التفاضل والاختلاف في التفاضل في حكم الظاهر لم يتعرّ من دخول العلة في شيء من ذلك بالقطع، إذا لم يأت فيه إجماع من نص، تنزيل، أو نص سنة في شيء بعينه، أو إجماع (1) من قول المسلمين لا يختلفون فيه، فيخرج إجماعًا على شيء بعينه، إلا على مذهب الكثير، ولم يتعرّ الاختلاف في اسم الكثير ولم يكن ثم شيء مسمى يصح به إجماع؛ ما لم يستقم قطع تكفير في حكم الظاهر على شيء بعينه، إذا لم يثبت فيه شيء بعينه معنا.

من

(2)

الظاهر.

ولا نعلمه قيل عن أحد من أهل العلم أنّه يذهب إلى تخطئة من ترك شيئًا ذلك محدودًا، ولم يوص منه للأقربين في حكم إلّا أنّه قد قيل: إذا ترك الأكثر مما قاله المسلمون، ولم نعلم فيه ترخيصا أكثر من ذلك، ولم يوص بشيء للأقربين تركت ولايته إذا لم يكن له عذر في ذلك؛ بوجه من الوجوه، يخرج له في تأويل الحق.

أنه قيل: لا تجب عليه الوصيّة إلّا بعد أن يترك لازمه وسكنه ومعي؛ و خادمه يرفعان له أيضا، ويترك بعد ذلك أخذ ما وصفت، بعد

والسكن والخادم.

(1) في ب «وإجماع». (2) «ما لم» ناقصة من ب.

اللّازم