المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٨

148

المصنف

المجلد السادس عشر

وقد سمعت أنّ رجلًا من أهل العلم .. (1) ممن معه معرفة أنه هو كان مريضا، فأمر أن تفرق وصيّته وهو حيّ، فالله أعلم. أجائز ذلك أم لا، إذا كان صحيحًا. وأما إذا كان مريضا ثم مات من ذلك المرض؛ فقد أخبرتك بما سمعت. ومن غيره: قال وقد قيل: إنّه يجوز إنفاذ ذلك في حياة الموصى، لا يذكر في المرض ولا في الصحة وجدت معنى ذلك عن أبي عبد الله. وقال من قال: لا يجزي إلا بعد الموت لأنّه لا تكون الوصية إلا بعد الموت، وقد سمّى الله ذلك وصيّة؛ فحقه بعد الموت.

مسألة:

وعن رجل حضره الموت في كم تجب عليه الوصية؟

صي

فإنّه يوصي بالقليل من القليل، وبالكثير من الكثير، ويستحب أن بخمس ماله إذا كان له ولد، ويجعل خمس ذلك الخمس للفقراء، وما أوصى

به من ذلك فحسن.

ويجوز له أن يوصي إلى ثلث ماله.

ومن غيره قال: نعم، من غير حيف ولا إسراف ولا مضارّة بوارث.

مسألة:

وعن أبي المؤثر في الوصيّة قول الله تبارك وتعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12].

قال أبو المؤثر ثم بين الوصية ما هي؟ فقال: (غَيْرَ مُضَارِ} [النساء: 12]. وذلك أنّهم كانوا إذا مرض الإنسان، وأراد أن يوصي حضروه فقالوا: يا فلان

(1) انقطاع في المعنى بسبب سقط، دون إشارة في الأصل.