المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٩

الجزء الثامن والعشرون - باب [28]: فيمن يجب عليه أن:

يوصي

للأقربين

المصنف

149

أوص بكذا وكذا؛ حتى يوصي بعامة ماله ويضرّ بأولاده وورثته؛ فنهى الله عن ذلك، فأنزل على نبيه: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء: 9]. قولا عدلًا.

يقول: إذا خفتم على أولادكم الضيعة وأحببتم أن توفوا لهم أموالكم، لم تأمرون هذا الموصي أن يوصي بماله، ويترك بنيه ضعافا، فاتقوا الله ولا تقولوا إلا عدلًا، ولا تأمروه أن يوصي بالإسراف.

وذكر لنا أنه لما نزلت: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّهَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾

[البقرة: 181].

شططا،

وذلك في الوصي، فجعل الأوصياء ينفذون ما أوصى به الهالك، ولو كان ثم أنزل من بعد ذلك: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ [البقرة: 182]. الجنف في الوصيّة التعمّد، والإثم، فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 182]؛ إِذا تعمد الموصي يضرّ بوارثه تعمدًا منه لزيادة على الثّلث، فلا إثم على الوصيّ أن يردّها (1) إلى العدل، وليس له أن ينفذ الوصيّة الشّطط.

مسألة:

مما يوجد أنه من كتب أبي علي الله: وعن أن ينفذ الوصية الشطط (2).

مسألة:

مما يوجد أنه من كتب أبي علي الله:

وعن امرأة لا مال لها إلّا ما على ظهر زوجها، فإن كان زوجها غنيا، وعليه لها مال يبلغ ألف درهم، فقد تركت خيرًا، والوصية على من ترك خيرا.

(1) في أ «يؤديها».

(2)

أ

«بالشطط».