المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٠

150

المصنف

المجلد السادس عشر

ويقول بعض الفقهاء: إنّ الوصيّة تجب من ستمائة درهم فما فوق ذلك.

ومنهم من يستحبّ الوصيّة بالقليل من القليل.

وعن الوصية قال: يستحبّ للميت أن يوصي بالخمس من ماله، أو قدر الخمس من ماله دراهم، فيجعل خمس الخمس للفقراء، وما بقي للأقربين؛ ذلك لمن كان له ولد، ومن لم يكن له ولد فيستحبّ له أن يوه بالربع من ماله، أو بقدره دراهم، فيجعل ربع الربع للفقراء، وما بقي للأقربين.

مسألة:

رصي

مما يوجد أنّه من كتب أبي الحواري بن محمد: سئل عن رجل مات وله أقرباء؟

قال: يعجبني قلت: فالتلث؟

أن يوصي

بالربع.

قال: إن كان أقرباؤه أغنياء لا فاقة بهم فليجعل إن شاء نصف الربع أو ثلثه لفقراء المسلمين، وما أحبّ أن يجعله كله للفقراء، ليس لأقاربه منه شيء.

وقال: إن كان أقرباؤه كلّهم فقراء فليجعله كله لهم هو أعجب، ولا يجعل لفقراء المسلمون منه شيئًا، وإن فعل لم يكن به بأس، فإن كان أقرباؤه أغنياء وفقراء فلا يؤثر الفقراء، ولكن يفضل الأقرب فالأقرب.

مسألة:

سألت محبوبًا عن رجل أوصى عند موته لأقربيه ممن لا يرث بخمس ماله؟

قال: يقسم في أرحام الميّت من قبل أبيه ثلثا الوصيّة؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، والثلث الباقي في أرحام الميت؛ الذكر والأنثى فيه سواء، وكذلك ذكر جرير الخوارزمي عن الربيع.