المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٧١

المصنف

الجزء الثامن والعشرون - باب [33]: في الأقربين إذا كان فيهم مسلم أو مشرك أو عبد

171

قطع بين الأرحام في الميراث، كان كما يؤخذ بسبب الميراث وهو الوصية أبعد في الجواز. وقال (1) آخرون الوصية للمسلمين وللمشركين؛ لأنّ الوصية قد عمت بظاهر اسمها جميع القرابة، فكلّ قريب كان مسلمًا أو مشركا؛ فهو مستحق للوصية؛ لأنّ الوصية فيهم فعل، معروف، والمعروف صدقة تجوز في المسلمين وفي المشركين. وقالت فرقة أخرى يكون للمسلمين الثلثان من الوصية، وللمشركين الثلث. وقال آخرون يعطى المشرك منهم كنصف ما يأخذ الأبعد من المسلمين، وإن كان المشرك أقرب إلى الميت.

مسألة:

ومن الأثر وعن رجل أوصى لأقربيه من أهل الشرك؟

فأما المجوس وعبدة الأوثان فما عندي فيه حفظ، غير أني لا أرى الوصية لهم، فأما الأرحام من أهل الكتاب والمماليك فإنّ الوصية لهم جائزة.

مسألة:

ومن جواب أبي الحواري: سألت رحمك الله عن امرأة ماتت وأوصت بثلث مالها لابني بنيها، وهما قرمطيان أيجوز لهما ما أوصت به لهما أم لا؟ فعلى ما وصفت فإن ذلك جائز لهما، أجاز ذلك الورثة أم لم يجيزوه، ولها أن تصرّف مالها حيث أرادت.

(1)

سنن أبي داود - كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر؟ - حديث: 2538. سنن ابن ماجه - كتاب الفرائض باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك ـ حديث: 2728. مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب أهل الكتاب لا يتوارث أهل ملتين ـ حديث: 9574.

«فقال».