المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥١٩

518

المصنف

المجلد الثاني

والذي نذهب إليه ونختاره إجازة الانتفاع بجلد كل ميتة بعد الدباغ إلا جلد الخنزير والإنسان، فلا يحل أبدا، ولا نبيح استعماله مع استحقاقه اسم الإهاب حتى يزول عنه اسم الإهاب؛ لأن العرب إنما تسمي الجلد إهابًا ما لم يدبغ، فإذا دبغ سُمِّي أديمًا.

الدليل من اللغة قول الشاعر؛ حيث عيّر رجلًا كان فقيرا ثم استغنى: قد كان نعلك قبل اليوم من أُهب فصرت تخطر في نعل من الأدم

مسألة:

عن قومنا واختلفوا في الانتفاع بجلود الميتة قبل الدباغ وبعده. قال أبو سعيد في قول أصحابنا نحو هذا الاختلاف.

قال أبو معاوية: جلد الميتة يدبغه لك غيرك وانتفع أنت به، وإن دبغته أنت

فلا بأس.

وقول: لا ينتفع به.

مسألة:

قال بعض أهل الخلاف من الشافعية: إن (1) جلد ابن آدم إذا مات يطهر بالدباغ كسائر الجلود وقال بعضهم: يستحيل دباغه، ولكن إذا دبغ طهر كغيره، والأعم أنه لا يحكم له بالطهارة بالدباغة بحال، والله أعلم.

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطهارة جماع أبواب الأواني - باب اشتراط الدباغ في طهارة

(1) ناقصة

جلد ما لا يؤكل لحمه، حديث: 66.

من أ.