المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٠

المصنف

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [16]: في الميتة والخنزير وما يحل منها وما يحرم

مسألة:

519

فإن احتج محتج بأن إهاب الخنزير إذا دبغ طهر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما

إهاب دبغ فقد طهر» (1) فقال: هذا عموم.

قيل [له]: وكذلك قال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ﴾ [المائدة: 3]، فهذا عموم، يدخل

فيه الخنزير وغيره.

فإن قال: إلا الخنزير قيل له: إلا إهاب الخنزير.

مسألة:

أبو سعيد أما إهاب الميتة فقد يخرج في الاعتبار معنى طهارته لأصله قبل معارضة النجاسة له، وكذلك يدخل في الشبه لذلك إهاب الخنزير والقرد وما أشبهها من المحرمات.

وإنما ثبت في كتاب الله تحريم الخنزير، ولم يأت النص على جلده، وإن كان جلده يقتضي حكمه في معنى، فإن التحريم وقع على الميتة، وعلى تحريم لحم الخنزير دونه كلها، فلا يبعد أن يكون يشبه (2) جلد الميتة؛ لأنه إنما تقع عليه النجاسة بمعارضة من قبل التحريم

مسألة:

أبو سعيد في جلود السباع إذا دبغت فقول: إن ذلك أهون من جلود الميتة، وقد اختلفوا في جلد الميتة، فالسباع أهون بمعنى الاختلاف في الميتة، ومن

المحرمات بالنص.

(1) سبق تخريجه

(2) في ب و م «شبه».