الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٢١520
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
أبو سعيد: وإذا ثبت الدباغ طهارة لإهاب الميتة وإهاب الخنزير (1)، فلا أجد معنى يحجر ذلك في جلود السباع ولو ثبت النهي عن أكلها؛ لأنها ليست أشدّ من الخنزير والميتة، ولو ثبت تحريمها بالرواية ما وقع إلا على اللحم؛ لأن الخطاب في أكل اللحم.
وأما جلد الكلب فلا أجد معنى يستحيل بالدباغ؛ لأنه إنما جاء القول بنجاسة جلده، وإذا ثبت معنى ذلك لم يستحل بعد النجاسة إلى الطهارة بوجه، إذا كان نجس الذات في
الأصل.
مسألة:
وموت ما ليس له دم سائل في الماء لا يفسده، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: في خبر سلمان الفارسي: كل شراب وقع فيه دابّة ليس له دم سائل فماتت فيه فهو الحلال أكله وشربه والوضوء به».
مسألة:
وأجمعوا أن كل دابة لا دم لها من الخشوش (3) مثل العقارب والدِّبَى (4) والذباب
(1) هذا على افتراض القول بطهارة جلد الخنزير، وهو قول ضعيف كما مضى نقاش أصحابه قريبًا.
:
(2) لفظ الخبر في الدارقطني عن سعيد بن المسيب، عن سلمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا سلمان كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه
ووضووه».
سنن الدارقطني ـ كتاب الطهارة، باب كل طعام وقعت فيه دابة ليس لها دم ـ حديث: 66.
(3) الخشوش والخشاش هو ما لا دماغ له من دواب الأرض.
(4) الدَّبَي: هو أصغر الجراد أو النمل.