المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٩٥

الجزء الثامن والعشرون - باب [37]: ما يقع فيه الاختلاف

المصنف

195

فإن كان له عمّ، وخالان وله ولد يحجبون ميراثه فثلثا الثلث لعميه لأنهما

أقرب، وثلث الثلث للخالين.

وقال بعضهم: إنّ الثلث للعمين، ولا إن الثلث للعمين، ولا شيء للخالين، والقول الأول

أحب إلينا.

ومن غيره؛ قال: نعم هو أبين حجّة.

ولو كان عما واحدا وخالين كان للعمّ النصف، وللخالين النصف، وفيهما

قول آخر: قال بعض النّاس: إنّ الخالين والعمّ والعمين في الثلث سواء. قال: وكذلك كلّ رحم محرم، فالثلث بينهم سواء، وإن كان بعضهم أقرب

من بعض.

وأما أصحابنا فإنّهم يفضلون الأقرب على قياس الفرائض.

مسألة:

وقد يستحبّ الفقهاء أن يجعل ثلثي الوصية لأرحامه من قبل أبيه، وثلثها لأرحامه من قبل أمه، وما كان من الأرحام من قبل أمه، والذكر والأنثى سواء. قال أبو سعيد: معي؛ أنّ هذا يشبه أن يخرج في الأعمام والأخوال من الأرحام، لأنّ الأعمام هم أرحام من قبل الأب الخالصين، والأخوال هم الأرحام

من قبل الأم الخالصين، وسائر الأرحام قد يشترك من قبل الأب والأم.

ففي بعض قول المسلمين: إنّه إذا اتفق درجة من الأخوال، ودرجة من الأعمام، أعطي من كان من الأخوال ثلث الوصيّة من هذه الدرجة؛ قلوا أو كثروا، وإن (1) كان من الأعمام الثلثان، قلوا أو كثروا.

(1) في أ «ومنهم من يعطي من» بدل «وإن».