المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٢

المصنف

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [16]: في الميتة والخنزير وما يحل منها وما يحرم

521

والعنكبوت والصراح) والصرصر والجعل (2) والخنفساء والسرطان (3) والبعوض وما أشبه ذلك لا يفسد ما وقع فيه من ماء أو طعام؛ حيا ولا ميتًا، لأن الدم واللحم معدوم منه، وهو كالجراد الذي لا بأس به ميّتا، والله أعلم.

مسألة:

وأجمعوا أن موت السمك في الماء لا ينجسه، وأن الموت الحاصل في السمك لا يوجب فيه تنجيسًا.

واختلف في العلة، فقول: هي كون الميت مما يعيش في الماء، وقول: هي أن السمك يعيش في الماء) وقول: هي أنه يعيش في الماء، أو لأنه يؤكل بدمه. فالقائل بالأول يقول: إن هذه علة تتعدى إلى غير السمك.

واتفق الناس على أن موت ما يعيش في الماء لا يفسد الماء بموته فيه.

والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: «هو الطهور ماؤه، والحل ميتته).

يعني

أنه لا يفسد الماء، وإنما يفسده لو مات فيه ما لا يعيش فيه، ولولا أن معناه ما ذكرنا لم يكن لذكره مقرونا بالماء وجه ولا معنى، والسؤال لم يقع

عنهما، والله أعلم.

(1) طائر يشبه الجراد، ويؤكل.

(2) دويبة.

(3) حيوان نافع يعيش في الماء.

(4) وقول: هي أن السمك يعيش في الماء» زيادة من أ.

(5) أخرجه أصحاب السنن بطرق متعددة عن أبي هريرة وجابر بن عبد الله وأبي بكر الصديق. صحيح ابن حبان ـ كتاب الأطعمة، باب ما يجوز أكله وما لا يجوز ـ ذكر البيان بأن كل من قذفه البحر من الميتة، حديث: 5334.

سنن الدارقطني - كتاب الطهارة، باب في ماء البحر ـ حديث: 55.