الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣522
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
الخنزير مجموعه محرّم، ولا يجوز الانتفاع بشيء منه.
فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون التحريم، إنما وقع فيما ذكر في الآية، فلم لا يكون الشحم منه مباحًا، إذ ظاهر الآية خص اللحم بالتحريم.
قيل له: إن الله حرم شحم الخنزير وغيره من وجوه، أحدها: الإجماع، وكفى
حجة.
ووجه آخر: أن الخنزير محرم بكلّيته؛ لأن الله - جل ذكره - قال: أَوْ لَحْمَ ـ ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: 145]، فردّ الكناية إليه.
فقال: إنه رجس، وهذا موجود في اللغة.
تقول العرب: أكرم غلام زيد فإن له عليّ
حقا، يريد بذلك زيدا، وإن كان
يجوز أن يريد العبد؛ لأن زيدا أقرب المذكورين، وإذا كان هذا في اللغة وجب
القول به عموما.
مسألة:
ووجه
آخر: أنا لا نتوصل (1) إلى شحم الخنزير إلا من وجهين؛ إما في حياته، أو بعد قتله، فإن أخذناه في حياته فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل المأخوذ منه ميتة،
بقوله: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة».
(1) في ب أن لا يتوصل».
(2) أخرجه أصحاب السنن عن أبي واقد الليثي.
سنن أبي داود ـ كتاب الصيد، باب في صيد قطع منه قطعة - حديث: 2490.
سنن الترمذي الجامع الصحيح - الذبائح، أبواب الأطعمة ـ باب ما قطع من الحي فهو ميت،
حديث: 1439.