المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٥

المصنف الجزء الثامن والعشرون - باب [39]: في الأقربين إذا كان بعضهم يدلي بسببين، وفي غيبة بعضهم

215

فقال بعضهم: لا غرم عليه ولا يكون بينه وبين أحد من القرابة ممن لا يصل إليه شيء منهم خصومة إذا اجتهد في قسمها، ولا يرجع إليهم في مثل لأنّ المتولّي للقسمة أدّى اجتهاده في الوقت.

حصصهم،

والذين أخذوا بإقرار أنه حقهم) في ذلك الوقت، فلا يرجع على من تولّى القسمة ولا من قسمها فيهم، لأنّهم ملكوا ما صار إليهم، وليس سبيل الوصية سبيل الأملاك التي يجب (2) بها الدرك.

وقال آخرون: بل عليه الضمان؛ لأنه أتلف حقًّا لهم بفعله، فعليه ضمانه؛ كان متعمدا أو مخطئًا، والخطأ فى الأموال لا يوجب زوال الضمان.

وقال آخرون: إذا دفع (3) إليهم، وقال لهم: هذا حقكم من الوصية، ولا أعلم لكم فيه شريكًا، ثم علم بأحد بعد ذلك؛ أنّه يرجع عليهم بحصة من علم به من (4) القرابة، لم يكن أخذ مع من أخذ منهم؛ إذا كانت الوصية تناله.

وقال آخرون هذا الشرط يزيل الضّمان عنه، وتكون الخصومة بين من منهم وبين من لم يأخذ، ويحكم الحاكم له بحقه عليهم.

مسألة:

أخذ

وكل ميت مات بعد ما وجبت الوصيّة، فإنّ الذي له لورثته من بعده؛ لأنه قد استحقه، إلّا ميت ولد من بعد موت الموصي، ثم مات قبل أن تقسم الوصية،

فلم يروا له شيئًا في الوصية ولا لورثته.

قال أبو سعيد في هذا الآخر كذلك معه، وحفظ ذلك

من

حفظه عنه.

أ «خصهم».

(2) في أ «تجب». (3) في أوقع، لعله دفع». (4) في أ «مع».