الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٦216
المصنف
المجلد السادس عشر
مسألة:
ومن جامع أبي محمد واختلفوا فيمن يستحق هذه الوصية من القرابة، من الحاضر والغائب، أو كان حملا في بطن أمه، أو غائبا عن مصره؛
فقال بعضهم: تقسم الوصية على من حضر قسمها في مصر الميت، ولا يلتفت إلى من مات من القرابة بعد موت الموصي (1)، ولا قبله بعد الوصية، ولا من غاب بعد الميت الموصي، ولا قبل ذلك.
وكذلك قولهم في الحمل.
وقال آخرون: يقسم لكل حاضر في المصر من حمل أو غيره، دون من غائب عن المصر، ولا يرفع من الوصية للغائب منه شيئًا.
قال: ولأنّ قسمها يتعذر بغيبة الشّريك الغائب.
وقال بعضهم: الوصية للأقربين يستحقها كلّ من دخل تحت اسم قريب، فكل (2) من وجب له اسم قريب للميت استحق في هذه الوصية ما وجب له فيها؛ غائبا كان أو حاضرًا، حملا كان أو غير حمل.
ولا يعتبر هؤلاء غيبة الغائب والمشقة التي تلحق الوصي في أمرها. وقال آخرون: لو تراخت بالقسمة الأيّام الكثيرة (3) والسنون الطويلة في العدد، ثم ولد من قرابة الميّت لحق منها ما لحق القرابة.
وكذلك من شهد موت الموصي، ثم مات بعد ذلك، لم يدفع إلى ورثته إلا ما كانوا يستحقون لقرابتهم من الميت، ووافقوا القسم.
(1) في أ زيادة في الوصي».
في ب «وكل».
(3) في أ «الكثير».