الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٨218
المصنف
المجلد السادس عشر
وأما من مات ممن كان حيا حين الوصية، فإن سهمه لورثته.
ومن غيره قال: وقد قيل: إن ولدت الحامل لأقل من ستة أشهر مذ مات الموصي؛ دخل المولود في الوصيّة، ولو قسمت قبل ذلك لأنّ ذلك حتى بمنزلة الحي.
وقال من قال: يجوز ذلك، ويدخل في الوصيّة إن لم يكن للموصي أقارب إلا المولود دخل في الوصية، إن جاءت به لأقل من ستة أشهر، وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر لم يدخل، لأنه لو أوصى له بتلك الوصية بعينه لم تكن) له. وقال من قال: هذا غير ذلك، ومتى ما أدرك الوصية دخل في الوصية؛ لأنّ الوصية للعامة.
ومن غيره وقيل (3): إنّه يؤمر من يقسم الوصيّة أن ينتظر الحمل؛ فإن قسم الوصية، ثم ولد الحمل في أقل من ستة أشهر دخل في الوصية سهمه.
مسألة:
قال أبو سعيد: في وصيّة الأقربين إذا قسمت بحكم الحاكم أو الجماعة، ثم ولد أحد من الأقربين، فإنّه قبل عندي: لا يدخل المولود في تلك الوصية، ولو لم يقبض الأقارب سهامهم.
قلت: فما صفة حكم الحاكم بذلك أو الجماعة؟
قال: عندي؛ إذا أمروا بقسمها من مال الهالك، وقسمت على سبيل الحكم بذلك، أو قال قد حكمت لهم بقسمها فقسمت، أو أثبت ذلك في دفتره، فهذا عندي في معنى حكمه في قسمها (3)؛ بعد أمره بذلك على سبيل الحكم بقسمها.
(1) في أ «يكن». (2) في أ «وقال». أ «قسمتها».
33