المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢١

الجزء الثامن والعشرون - باب [39]: في الأقربين إذا كان بعضهم يدلي بسببين، وفي غيبة بعضهم

المصنف

221

قال: هكذا عندي، إذا أتى مالا يختلف فيه.

قلت له: فإذا فعل ذلك أيكون قد أتى بما لا يختلف فيه؟

قال: أخاف ذلك؛ لأن الوصيّة لأقاربه، فهو سواء قد استحقوها جميعًا، كما أنه لو أقرّ لأولاده بمال وفيهم إناث كان بينهم بالسواء. كذلك لو (1) أوصى لأقاربه، فلا فرق (2) في ذلك عندي بين (3) الوصية للأقارب والإقرار للأولاد على هذا كله؛ يشبه بعضه بعضا.

قلت: أرأيت إن كان فعل ذلك على التأويل، يظنّ أنّه يسعه؛ من غير رأي يراه إلا ظنُّه؛

وكان يرى ذلك رأيًا؛ ثم عرف قول المسلمين؛ لم يكن عليه غرم.

مسألة:

وذكرت فيمن أوصى لأقربيه بثلاثمائة درهم، وإذا القرامطة، وامرأة من أقربيه في بلد حاضرة.

قلت: هل تستحق هذه الثلاثمائة على هذه الصفة؟

جميع

(4) أقربيه من

فعلى ما وصفت فهذه المرأة حصتها من وصيّة الأقربين إذا كانت تنالها الوصية، والباقي لمن كان يستحق ذلك من أقربيه من القرامطة الذين يستحقون ذلك بعد موت الموصي؛ لأنّ القرامطة موضعهم معروف، ويوصل إليه، وإنما قالوا: لا ترفع وصيّة الأقربين لغائب قد قطع البحر لا يعرف موضعه.

والله أعلم بالصواب.

(1) في أ «إذا».

أ «فللأقربين» وهو تصحيف.

(3) في أ «لأن» وهو تصحيف. (4) في أ «اجتمع».