المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٤

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [16]: في الميتة والخنزير وما يحل منها وما يحرم

المصنف

523

كذلك لو أخذنا شحم الشاة في حياتها كان محرّمًا، وإن أخذناه بعد إتلافه فالذكاة غير لاحقة به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج الخنزير من جنس ما يذكي، وجعله في جنس ما وجب قتله، وإتلافه، حيث قال: «بعثت بكسر الصليب وقتل الخنزير، وإراقة الخمر). فلا يتوصل إلى شحمه من طريق لا يسمى ميتة، وفي الإجماع كفاية عما ذكرناه، وبالله التوفيق.

وقال يكره جلد الأسد والنمر.

مسألة:

قيل لأبي عبد الله يكره أن يلبس ويكسى السروج").

قال:

نعم، أنا أمرت عبد الله بن الحكم أن يخرج من سرجه جلد النمر الذي

عليه، والله أعلم.

واختلف قومنا في الانتفاع بعظام الفيلة وأنيابها، فكره ذلك الشافعي،

ورخص فيه ابن سيرين

فقال أصحاب الرأي: لا بأس بعظم الميتة إذا غسل.

أبو سعيد: قول: يمنع منها ما كان من شعر أو سن أو قرن أو ظلف (3) أو عظم؛ لأنها ميتة بما فيها.

(1) لم أجده بهذا اللفظ. ووردت أحاديث عديدة في نزول المسيح قبل قيام الساعة، وأنه يقوم بكسر

(2)

سمع

الصليب وإزالة الأوثان منها: رواية ابن حبان: عن سعيد بن المسيب، أنه أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد».

صحيح ابن حبان - كتاب التاريخ ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث … - حديث: 6928. جمع سرج وهو ما يوضع على الدابة للركوب.

(3) الظلف هو قدم البقرة والشاة والظبي وشبهها بمنزلة القدم للإنسان.