الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٦226
المصنف
المجلد السادس عشر
قال أبو سعيد: وهذا عندي بمنزلة المال الذي لا يعرف له ربّ؛ في مثل هذا، في كلّ ما لم يعرف له (1) ربّ من اللوازم والأمانات.
ففي بعض القول: إنّ الخلاص إذا عدم معرفة أربابه يفرق على الفقراء.
وفي بعض القول: إنّه موقوف حتى يصح أربابه، ولا غاية في توقيفه. ومن جواب أبي الحسن فيمن أظنّ أنّه ما كان على الميت من تبعات أو دين لم يعرف له وارث باسم ولا حلية، أو عرف هو ولم يعرف وارثه أن ذلك ينفذه الوصي على الفقراء من مال الهالك.
وعن غيره أنّ ذلك لا يجوز إلّا برأي الورثة إذا كانوا بلغًا، الهالك، فتنفذ وصيته.
بذلك ويوصي قال أبو سعيد هذا مثل الأوّل الذي يرى أنّه للفقراء، فهم لهم أوصى به
أو لم يوص. والذي يراه موقوفا لا يرى ذلك للوصي إلّا برأي الورثة أو وصيّة (2) الهالك. ومن جواب أبي الحسن: إذا عرف الأقربين وجهل قسمة الأقربين بينهم، فلا يعذر بذلك، وعليه أن يسأل المسلمين عن ذلك. وإذا لم يعرف الأقربين معذور في إنفاذ الوصية، حتى يصح الأقربون.
وإذا قدر الوصي على إنفاذ الوصيّة على (3) وجهها، فلم ينفذها حتى أتى حال لم يقدر على إنفاذها من غير عذر. ضمن ذلك في ماله.
قال أبو سعيد: عندي؛ أنّ عليه السّؤال عن جميع ما يلزمه مما لم يعلمه من
(4)
علم القسمة، أو علم الأرحام، وعليه البحث عن ذلك إذا لزمه نفسه، حتى
يؤديه على ما يوجبه الحق؛ إن قدر على ذلك.
(1) «في مثل هذا في كلّ ما لم يعرف له ناقصة من
(2) في أ «ووصية».
(3) «إنفاذ الوصية على ناقصة
(4) في أ «وعلم».
من
?
?