المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٩

الجزء الثامن والعشرون

المصنف

229

انتهى ما وجدته والى

والله باب [41]

کتاب المصنف تيلوه ان شاءالسد الحى

في قسمة وصيّة الأقربين

سابع كتاب المصنف وكان في صالح بن مبارک الام

والذي نختاره أنّ الوصية واجبة للأقربين على كلّ من ملك مالا تصح فيه الوصيّة، وله ثلث يتقرب إلى الله به عند موته في قرابته وغيرهم مما يقرب إليه. لقوله تبارك وتعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180].

وكل قريب من والدين وغيرهما؛ فلهما بحق القرابة منه إذا لم يكونوا وارثين. فإذا أشركهم فيها فأرسل القول بذلك فيهم إرسالا كانت بينهم، فكلّ من شمله الاسم المذكور في الوصيّة فهم شركاء فيها، والقسمة بين الشركاء سواء؛ لأنّ الشّريك لا يفضل شريكه إلا عند قيام دلالة.

وإذا قال في وصيته أوصيت لبني فلان من، قرابتي، أو عَمَّ القرابة بالوصية، أُشركوا فيها، وسُؤُوا في قسمها، وهو قول أبي بكر الموصلي يحيى بن زكريا. وقد نظرنا في قول من قال بتفضيل القسمة بين القرابة مع اشتراكهم بالاسم بذكر الوصية لهم، فوجدناها تتعذر في النظر، وذلك أن الوصية للأقربين لا تخلو أن تكون ميرائًا لهم مما أوصى لهم بها، أو عطيّة تقرب بها إلى الله فيهم، وليَصِلَ الرّحم الذي بينه وبينه أو حق وجب لهم في ماله.

فإن كان ميراثًا فالمستحق لذلك الأقرب منهم دون سائرهم على حكم الميراث، فلما رأيناهم يسوون بين الذكر والأنثى، والأقرب بعد الأقرب، علمنا أن ليس طريق الوصية طريق الميراث.