الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣١المصنف
الجزء الثامن والعشرون - باب [41]: في قسمة وصيّة الأقربين
231
مسألة:
وعن رجل يقسم وصيّة ويعتمد فيها على رأي فمرة يقطعها على درهم ومرة يقطعها على، دانقين ومرّة على ربع درهم ومرّة على دانق لما عرف من اختلاف العلماء، هل يسعه ذلك، وهل عليه غرم؟
قال: إن فعل ذلك محاباة فلا يسعه ذلك، وإن كان له رأي يعتمد عليه غرم ما حاباه فيه مما لا يراه مثل من يرى أنها تقطع على دائق ونصف، فقطعها على درهم وأحرم من تناله على دائق ونصف غرم للذين قطعها عليهم، وهي تنالهم. وإن كان لا يعتمد على رأي من رأي الفقهاء محاباة فيهم، وقطعها على بعض آراء الفقهاء، فلا غرم ويستغفر الله من ذلك.
قلت: أرأيت إن كان من رأيه أن يقطعها على درهم، فمدها إلى دانق محاباة
للذين أوصلها إليهم؟
قال: لا غرم عليه، ويستغفر الله من ذلك.
قلت: أرأيت إن كان من رأيه أن يقطعها على دائق فقطعها على درهم، أو نصف درهم، لا يريد محاباة للذين أوصى لهم، ولكنّه رأى الذين أسفل من هؤلاء قومًا أغنياء، وهؤلاء فقراء، فرأى أن يعطيهم إياها، أو كانت الدرجة التي أسفل، وهي تنالهم، ولكنّهم كثير فعسر عليه، حسابهم، أو كانوا في قرية ثانية ونحو هذا، هل عليه غرم أو إثم؟
قال: لا غرم عليه، وما أحبّ له ذلك، فإن فعل لم أقل: إنّه آثم إن شاء الله. إذا كان على هذا الوجه.
مسألة:
فإذا أوصى الرّجل بوصيّة، وترك بني بنيه وبني بناته، وبني أخيه، وبني
أخواته، وبني عمه وبني عمّاته وأخواته وبنيهم، وبني بنيهم.