المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٣

الجزء الثامن والعشرون - باب [41]: في قسمة وصيّة الأقربين

المصنف

233

وإذا كان الأب ميّنًا كان من المسلمين من يجعله مقام أبيه، ومنهم من يعطيه أبيه أن لو كان حيًّا، هذا رأي أهل نزوى.

كالنصف من سهم

ومن قول أهل إزكي: إنّ بني الابن سواء؛ كان أبوهم أجنبيا أو من القرابة، وكذلك قولهم في بني الإخوة وبنات الأخوات وبني العم وبني العمات؛ لا يعطون من كان أبوهم من الأقربين على ما كان أبوهم من الأجنبيين، ويجعلونهم سواء، وكل ذلك واسع؛ إن شاء الله.

وبلغنا عن بشير أنه قال: قاسم الوصيّة في أوسع من الدهناء، وكذلك عندنا لمن أبصر القسم، ولم يتعمّد الحيف.

قال غيره: أخبرني بعض المسلمين والله أعلم؛ عن أبي الحواري أو غيره أنّه قال: قاسم الوصيّة في أوسعَ من الدهناء، إذا قسمها بعلم، وإذا قسمها بغير علم، فهو في أضيق من التسعين.

مسألة:

قلت: وهل قيل: إنّ وصيّة الأقارب يخرج معناها كوصية الفقراء، إذا فرّقت على ثلاثة من الأقارب أجزى ذلك ممن قرب منهم أو بعد، وكذلك إن فرّقت على اثنين منهم أو أعطيت واحدا هل يجزي ذلك على قول من يقول ذلك

في

الفقراء؟

فلا يبين لي هذا القول؛ إلّا أن يخرج معنى الأقارب إلى أن يصيروا إلى حدّ لا يحصون (1) من كثرتهم، كما لا يحصون (3) الفقراء، ويتسعون (3) اتساعا لا يحاط فإنّه يشبه أن يلحقهم معنى ذلك القول الذي ذكرت.

بهم،

فأما ما كانوا معروفين مدروكين يحاط بهم، فلا يبين لي ذلك فيهم.

أ «يحصوا». أوب

في أ و ب «لا يحصوا» وصوبناها.

(3) في أ و ب «ويتسعوا» وصوبناها.