الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٤234
المصنف
المجلد السادس عشر
مسألة:
ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد وعن رجل أوصى لأقاربه بوصيّة، أو أمر الوكيل أن يفرّقها عليهم كيف شاء؟
فاعلم ـ رحمك الله ـ أنّ الذي نعرفه من قول المسلمين أنهم قد جعلوا في الوصيّة حدودًا، لا ينبغي لأحد أن يتعدّى إلى غيرها، فينبغي للموصى له) أن يسأل المسلمين ويقسمها بالعدل، فإن أعطى أحدًا ممن لا تناله الوصية، وترك من له فيها حق لزمه الغرم، ولو أمر الموصي (2) بذلك إذا كانت وصية؛ لأنّ أوصى لأجنبي، ولم يوص لأقاربه، فإنّ للأقارب من تلك الوصية الثلثين.
مسألة:
من
وإذا أوصى الرّجل لأقاربه، وقال الموصي: أقسمها على ذوي قرابتي على أهل الحاجة، وأهل المسلمين على ما ترى واعمل في ذلك على ما ترى؛ قسم الوصية برأيه، وأعطى الفقير أكثر من الغني فذلك جائز.
(3) قال غيره: أمّا الوصيّة فحسن أن يقسم الوصيّة على ما يرى؛ إذا جعل
له ذلك.
وأما إذا أوصى بها مبهما للأقربين، فقد قال أكثر أهل المعرفة من أصحابنا: إنها تقسم على الأقرب فالأقرب، كانوا من قبل الأب أو من قبل الأم، إلا الأعمام والأخوال، فقد قيل فيهم باختلاف أيضا، ويحتاج إلى تفسير.
(1) في أ تصحيح «له، عليه».
(2) في أ «الوصيّ». (3) في أ زيادة «مسألة».
(4) ناقصة من أ.