المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤١

المصنف

الجزء الثامن والعشرون - باب [42]: في قسم الوصية عن أبي المؤثر

241

وعشرين

مسألة:

قال أبو المؤثر: ولو أوصى رجل بدرهم لأقاربه، وكان أقرب أقربيه إليه أربعة ن (1) أخا، كان الدّرهم بينهم على السواء، فإن كان له ولد ولد مع إخوته، أخذ الدرهم كله دون إخوته؛ لأنه لا يبلغ الإخوة كل واحد دائق، ولكنه لو أوصى لأقاربه بأربعة دراهم إلا ثلثا، وله ولد ولد وعشرون أخا، كان لولد الولد دانقان،

وللإخوة لكل واحد منهم دائق فافهم كيف يسقطون، وكيف يأخذون. ولو كانت الوصية ثلاثة دراهم ونصف، لم يكن للإخوة منها شيء مع ولد

الولد، لأنها انقطعت عن واحد منهم، فلم يبلغ له دائق. والإخوة كلّهم درجة واحدة، فلما سقط منهم واحد سقطوا جميعا. فافهم إن شاء الله.

قلت لأبي المؤثر: أرأيت الرّجل يوصي لرجل أجنبي بوصيّة، ولا يوصي لأقربيه بشيء، فيؤخذ ثلثا الوصيّة، فتقسم بين أقرب أقربيه في درجة واحدة، فلا يصل كل واحد منهم إلا قيراط أو أقلّ أيقسم بينهم، أو يدفع إلى من هو أعلى منهم ممن يصله دانق؟

قال: بل يقسم على أقرب أقربيه ما بلغت ولو أنّه أوصى بدرهم لأقربيه، وكان له أربعة وعشرون ابن ابن، وكان له أخوان أعطى كل واحد من بني بنيه قيراط، ولم يكن لإخوته شيء.

مسألة:

عن أبي المؤثر: قلت: أرأيت الوصي يقسم الوصية على الأقربين، فيبقى منها شيء عسرة (2)، لا ينقسم إلّا قسمة عسرة (2)، قلت: كيف يصنع بذلك؟

(1) في أ وعشرون».

«عنترة».