الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٢242
المصنف
المجلد السادس عشر
عليهم
قال: تحسب السّهام ثم تقسم الدراهم عليها، فإن بقي منها شيء لا ينقسم إلا بأمر عسير، ولا يدرك وزنه، قطع ذلك (1) في الوزن، فإن لم ينقطع كلّه في الوزن، وبقي منه شيء، أعطى أضعف هؤلاء الذين نالتهم الوصية، وأضعفهم أفقرهم، وأقلهم حيلة.
قلت: أرأيت إن دفع هذا الوصيّ هذا الفضل إلى واحد منهم وهو غني، هل
عليه غرم؟
قال: نعم، يغرمه ويدفعه إلى أضعف الذين تنالهم الوصية كما أمره الفقهاء. قال غيره: ومعي؛ أنّه قد قيل: يعطى الفضل أضعف الأقارب، فمن لم
تنله الوصية.
:وقيل: من نالته (2) الوصية.
ومن غيره وقيل يشترى به شيء مما ينقسم مثل الحبّ والتمر والخبز وما أشبه ذلك، وقيل: يرجح به الموازين.
مسألة:
قلت: أرأيت الوصي يجهل قسم الوصيّة، ولا يعرف قول المسلمين فيها، أو يعرف قول المسلمين وخالف فيها قولهم على الاجتهاد، ففضل الفقير البعيد، على الغنيّ القريب، وفضل الخال على العمّ، وبلغ بها ما لم تبلغه الوصية في قول المسلمين، هل عليه غرم؟
قال:
نعم، إذا كان على ما وصفت فعليه الغرم ويوفي كلّ من نقصه شيئًا
مما لا يراه المسلمون.
(1) في أ «بذلك».
(2)
أ «تناله».