الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٣الجزء الثامن والعشرون - باب [42]: في قسم الوصية عن أبي المؤثر
المصنف
243
قلت: أرأيت إن أوصى الميّت لأرحامه بوصيّة، وجعل الوصية أن يقسمها
عليهم برأيه؟
قال: الذي ينبغي له أن يقسمها على ما يراه المسلمون، ولا يرى فيها غير رأيهم، فإن قسم واجتهد رأيه، وجعل ذلك له، فبلغ بها لمن لا تصله من الأرحام، أو فضل بعضهم على بعض، لم أر عليه غرما، والله أعلم. إلّا أن يبلغ بها إلى من رأى المسلمون أنه ليس من الأرحام فليغرم ذلك
للأرحام.
قلت: أرأيت الذي قَسَمَها عليهم؛ فأعطاهم ما ليس لهم، هل يغرمون له؟
قال: نعم، عليهم الغرم.
من
أموالهم؟
قلت: فإن لم يكن حاكم يحكم له عليهم، هل له أن يأخذ ذلك قال: لا أرى له أن يأخذ ذلك من أموالهم، إلا أن يعطوه إياه برأيهم، أو
يحكم له حاكم.
وعن الوصي إذا لم يعرف أرحام الميت؛ أيحسب جميع الوصية على من يعرف؛ حتى يعلم أنّه لا قرابة له غير الذين يعرفهم، أم يقسمها على من عرف منهم؟
قال: يتأنّى بذلك (1) ويسأل، فإن تبين له شيء وإلّا قسمها على من يعرف.
قلت: قدر كم يتأنى بها سنة؛ أم أقلّ أم أكثر؟
قال: ما أرى عليه ذلك، ولكن يسال عن أرحامه من بلده، ومما قارب بلده إن كان يظنّ منهم أحدًا، فإن بان له شيء وإلّا قسمها على من يعرف، وما أرى لذلك حدا محدودًا إلّا نظر (2) الوصي على ما يرجو أن يكون سأل وتبين.
(1) في أ «ذلك».
(2) في أ «بظنّ».