الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦الجزء الثالث / القسم الأول - باب [16]: في الميتة والخنزير وما يحل منها وما يحرم
المصنف
525
الشمس حتى ييبس فلا بأس بالانتفاع به بكتاب أو غيره على قول من أجاز الانتفاع بعظام الميتة اليابسة، وبعض نجس عظامها اليابسة، ولم يجز (1)
استعمالها.
وقيل: لا بأس بالعظم التالي إذا كان من اللحم عاريا.
مسألة:
فإن قيل: ما العلة في النهي عن استعمال إهاب الميتة إلا بعد الدباغ، وهو إنما يوضع به ملح أو رماد أو تراب ويجعل في الشمس.
قيل له: التعبد قد ورد بذلك، وقد يرد الشرع على أنجاس، فمنه لعلة أو لغير علّة، وإنما لتطيب النفس؛ لأن الإنسان يحب النظافة ويختارها وفيما أمر، من دباغ الإهاب وتغييره عن حاله ضرب مما تميل إليه النفس و تختاره، حتى يكون ذلك مما تشتمل عليه، كقوله في الوصية بالمال: «لأن تدع عيالك بخير خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس بأيديهم» (3).
فأراه أن فيما نهاه عنه صلاحًا لمخَلَّفِيه، وعناهم ليسهل عليه ما أمر به، ويدل عليه أن لو كان للموصي ألف درهم ما كان له أن يزيد على الثلث حبّة،
ولو لم يكن في الحبّة غنى لوارثه.
(1) في ب «يجيزوا».
(2) ناقصة
من
أ.
(3) لفظ الحديث في معظم الصحاح والسنن: «أن تدع ورثتك أغنياء».
صحيح البخاري - كتاب النفقات باب فضل النفقة على الأهل ـ حديث: 5045 وأما لفظ: «أن تدع عيالك بخير فممن أخرجه ابن خزيمة وعبد الرزاق. صحيح ابن خزيمة ـ كتاب الزكاة، جماع أبواب قسم المصدقات ـ باب ذكر الدلائل الأخرى على أن النبي صلى الله عليه وسلم، حديث: 2190.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الوصايا، كم يوصي الرجل من ماله - حديث: 15807.