الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٧المصنف
الجزء الثامن والعشرون - باب [45]: فيمن أوصى بزكاة تنفذ عنه
257
مسألة:
على أثر مسائل عن أبي الحسن وذكرت أنّ أبا محمّد أوصى بحبّ بُر
ويد (1)
جيّد زكاةً؛ ما حدّ هذا الجيّد؟ أهو أجود ما كان وأفضل، أو هو وسط؟ فعلى ما وصفت فالجيّد يتفاضل، والوسط يتفاضل، والرديء يتفاضل، فإذا أخرجتم من حبّه جيّدًا ليس هو رديء معكم، وهو معكم جيد من أوسط الجيد رأيناه يجزي حتى يقول: أفضل الجيد، أو من خيار الجيد.
وإنّما يقول هذا أنّه لفظ يجزي على تسمية ما كان معكم جيدا من الحبّ، فأرجو أن الجيد لا يخفي عليكم إذا نظرتم إليه، ونظر إليه من يعرفه أنه جيد، فأخرجتم منه جاز.
مسألة:
وعن المرأة التي هلكت وأوصت للفقراء بشيء من الحلي والدراهم من قبل زكاة عليها، هل يجوز للوصي أن يدفع ذلك إلى الإمام؟ فإن كانت قالت: قد أوصيت للفقراء بكذا وكذا من زكاة عليّ، فإنّي أحبّ أن تدفع إلى الفقراء كما أوصت.
وإن كانت قالت: قد أوصيت بكذا وكذا زكاة عليّ من مالي تسلّم إلى الفقراء، فإنّي أرجو على هذا الوجه أن يجوز أن يسلم إلى الإمام، وإلى من أمره الإمام
بقبضها؛ إن شاء الله.
مسألة:
من كتاب الكفاية
قلت: وكذلك إن أوصى الميت بزكاة، وكان في الورثة أحد فقيرًا، أو كانوا
(1) في أ زيادة «بتيرا» وهي زيادة غامضة.