المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٤

264

المصنف

مسألة:

المجلد السادس عشر

وسئل عن رجل أوصى أن ينفذ عنه من ماله بعد موته كفارة صلاة، وخلّف ورثة اقتسموا ماله، ولم ينفذوا عنه شيئًا، وأراد واحد منهم أن ينفذ؛ ما يلزمه من الوصية؟

قال معي أنّه قيل إن كان ثلث ميراثه من الهالك يقوم بالوصية كان عليه إنفاذ الوصيّة كلّها، وإن نقص ثلث ميراثه عن الوصية لم يكن عليه أن ينفذ من وصية الهالك إلا ثلث ميراثه منه، حيث ما بلغ من الوصية.

وقيل: إنما عليه بقدر حصته من الميراث من الوصية في الثلث. قيل له: فإن أقر الهالك بدين عليه، وعلم به الورثة، فاقتسموا المال، ولم ينفذوا من الدين شيئًا، وأراد أحد ورثة الهالك أن ينفذ ما يلزمه من الدين؟ قال: معي؛ أنّه قيل: من أراد من ورثة الهالك أن يتخلّص مما أقر به الهالك من دين؛ كان عليه أن يقضي من ميراثه من الهالك دين الهالك، ولو استغرق ميراثه من الهالك دين الهالك كلّه، ولم يفضل له شيء.

وقيل: إنما عليه من حصته بقدر الذي له من المال

من الدين (1) في

رأس المال.

مسألة:

عن أبي الحواري وعن امرأة هلكت وأوصت في مالها بحجة، وأوصت للفقراء والأقربين في مالها بشيء، ووكلت غير ثقة، ثم إنّ الورثة أخذوا المال ولم يسلّموا إلى الوكيل شيئًا، ولم ينفذ الوصي الذي أوصت به المرأة، وأحبّ أن يتخلّص من ذلك، وينفذ الوصي الذي أوصت به المرأة، فأبى

واحد منهم

(1) في أ «الذي».

أ.