المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٩

الجزء الثامن والعشرون - باب [48]: فيمن وجب عليه الحجّ فلم يحج وأراد أن يوصي بذلك

قال: أرجو أنّه يجزيه.

269

قلت له: أرأيت إن كان قد وجب عليه الحجّ، ثم باد ماله، وصار إلى حدّ العدم، هل تجزئه التوبة، وينحط عنه فرض الحج، ولا يكون عليه أن بذلك عند الوفاة؟

يوصي

قال: فمعي؛ أنه قيل: إنّ عليه أن يوصي على حال؛ لأن ذلك مما لا يضره، فإن قدر الله مما ينفقه (1) ومما يطيقه، فعليه أن يفعل ما (2) يطيقه مما تُعبّد به. قلت له: فإن قدر الله له (3) مالا تخرج منه الحجة من الحرم، فأخرجت وحجّ له بها، ثم بعد ذلك قدر الله له مالا كثيرًا، هل تجزئه الحجّة الأولى، ويكون هذا المال المستفاد آخرًا (4) لورثته؟

قال: فإن أوصى بها كذلك أنفذت الوصية، والله أولى به.

وإن أوصى بحجّة تامة فنقص المال عنها حتّى أخرجت من الحرم، ثم ساق الله له مالًا صح أنّه كان له في حياته بميراث أو غيره، فإن كان ما بقي من الدراهم من الحجّة تخرج بها حجّة ثانية من بلده أخرجت عنه حجته من بلده، وإن نقصت عن ذلك استؤجر بها من يحجّ عنه، حيث بلغت حجّة ثانية؛ إذا بلغت خرجت من ثلث ماله.

قلت له: فإن عاد ساق الله مالا أكثر من الأولين، تخرج الحجة منه تامة، هل

عنه ثالثة؟ يحج

قال: نعم.

(1) في أ «ينفعه». (2) في أ «مما». (3) ناقصة من ب.

(4) في ب «أجزا».