الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٤274
المصنف
المجلد السادس عشر
مسألة:
وعن رجل أوصى بحجة وجعل لها ألف درهم، ونصاب الحجة
بدون ذلك.
فيعطى رجل منها بحجة، والفضل إن كانت تبلغ حجة، وإلا فهي
حيث وصلت.
قال غيره: تعطى كلّها في حجّة لا يجاوز بها قوله.
مسألة:
أبو بكر: واختلفوا في الرّجل يوصي أن يحج عنه بألف
درهم.
أنه أبو سعيد: يخرج إذا قال: حجّوا عنّي بكذا، ولم يقل: حجّة ولا أكثر فقيل: يجعل في ذلك ما تم حجّة فصاعدًا، ويعجبني يعتبر (1) أمر الموصي، فإن كان خرج بنفسه أنفق مثل ما أوصى أعطى في حجّة واحدة، فإن خرج أكثر من حجّة أعطى ما يعتبر أن يحج به بنفسه.
وأما قوله: حجّوا عني بألف درهم حجّة، فإذا ثبت ذلك لم يكن إلا في
حجة واحدة.
وسئل عن رجل أوصى أن يحج عنه بمائة عنه بمائة درهم، وثلثه أقل من مائة درهم؟ قال: يحج عنه بالثلث من حيث بلغ.
وأمّا إذا أوصى أن يحجّ عنه بثلثه حجّة واحدة والثلث يبلغ حججًا كثيرًا
فإنّه يحجّ بالثلث ما بلغ من الحجج كل عام مرّة.
قال أبو سعيد: معي؛ أنّه قد قيل: يحجّ عنه بالثلث حجّة واحدة ما بلغ إذا
أوصى بذلك.
(1) كذا في النسخ، والأفصح تقدير «أن».