المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٥

الجزء الثامن والعشرون - باب [5]: الوصيّة بالحجّ وللحج وما أشبه ذلك

المصنف

275

وقيل: يحج عنه به حججًا ما بلغ، ولو كان ذلك في عام واحد أجزأ في

القول الآخر.

ومنه: وإذا أوصى أن يحج عنه بمائتي درهم في ثلثه)، فحجّ بها فبقي من نفقته وكسوته؟

قال: يردّ ذلك إلى ورثة الميّت إلّا أن يجيز ذلك الورثة فهو له. قال أبو سعيد: ومعي؛ أنّه قيل: ما بقي من الحجّة، جعل في سبيل الحج. ومن الكتاب وإن جامع في حجّته فأفسد فالكفّارة عليه، ويردّ ما بقي من النفقة، ويضمن ما أنفق.

وعن رجل أوصى أن يحجّ عنه، فاستأجروا رجلًا، فقطع له أجرة فحج؟ قال: قال بعض أصحابنا: لا يجوز القطع من أجل أنه يفضل في يديه من النفقة يردّه على الورثة، وإن عجزت عنه نفقته كانت عليهم أن يعطوه نفقة مثله وما لا بد له منه.

وقال بعضهم: لا بأس إذا قطع الورثة الأجر، وضمن الأجير بالحجّة، فكلّ شيء يفضل من نفقته فهو له؛ لأنه ضامن. وعن رجل أوصى أن يحجّ عنه فأحجّوا رجلًا؛ فسرقت نفقته من بعض الطريق، فرجع؟ قال: عليهم أن يحجوا آخر من ثلث ما بقي في أيديهم؛ لأنّ الأول لم يتم.

قال غيره: حسن عندي.

ومنه ألا ترى أنّه لو قال: أعتقوا عنّي نسمة، فاشتروها بمائة درهم؛ فماتت قبل أن تعتق؛ كان عليهم أن يعتقوا من ثلث ما بقي في أيديهم.

قال غيره: حسن عندي.

(1) في أ و ب زيادة «في

نسخة

ثلثه». وهي