الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨١الجزء الثامن والعشرون - باب [51]: في إنفاذ الحجّة
المصنف
281
قال معي؛ أنّه إذا كانت تلك وصيّة، ولم يوص بغيرها؛ فلا يلزمهم ذلك في بعض القول، على قول من يقول: إنّ الحَجّة إذا أقرّ بها حجّة الفريضة، وأوصى بها أنها تكون من الثلث.
وأما على قول من يقول: إنها من رأس المال إذا كانت على هذه الصفة، وكان الورثة قد علموا أنها قد لزمته.
وإذا علموا ذلك، ولو أمكن أن يقبضها بعد ذلك أنهم يلزمهم إذا ما لزمه على هذه الصفة، ولو لم يوص بذلك، وجعله بمنزلة الدين؛ ما لم يعلم الورثة أنه قضى ذلك الذي علموا أنّه لزمه؟
فمعي؛ أنّه يلزمه إخراج حجّة أخرى من ماله؛ على هذا القول. وقال من قال: إنهم إذا علموا، ولم يقرّ هو بذلك، ولا أوصى به؛ لم يلزمهم أداؤه؛ إذا أمكن أن يكون قد قضاه.
قلت له: فإذا علموا أنه قد لزمه هذا الدين أو هذا الحق، ولم يكن قضاه، هل يسعهم تركه؟ ولا يلزمهم قضاؤه من ماله إذا لم يُقرّ به، ولا أوصى (1) به؟ قال: لا أعلم ذلك أنّه يخرج في بعض القولين، وهذا يلزمهم قضاؤه عندي. قلت له (2): فالحَجَّة إذا أقر بها حَجَّة الفريضة التي تلزمه، وأوصى بإنفاذها، وكذلك زكاة ماله التي هي مضمونة عليه إذا أقر بها، وأوصى بإنفاذها، يكون
هذا من رأس المال أو من الثلث؟
قال: معي؛ أنّه يختلف في ذلك: قال من قال: إنّه من رأس المال.
وقال من قال: إنّه من الثلث.
(1) في أولم يوص».
(2) ناقصة من أ.