الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٥الجزء الثامن والعشرون - باب [51]: في إنفاذ الحجّة
المصنف
285
إلّا أن يكون الموصي من المسلمين؛ فقد قيل: إنّ المسلمين يقومون بذلك، وينظرون (1) له رجلًا ثقة يخرج بحجته إلى جملة القطعة، فافهم ذلك، وهذا القول هو أحبّ إليّ في هذا الموضع.
ولكنّي لا أعتمد في ذلك إلا على ما حفظت وعرفته.
وعلى هذا القول؛ إنما تخرج الحجّة؛ فما اتفقوا الورثة والأجير في الحجة، وما بقي فهو لهم.
فإن بان لك صواب هذا القول الآخر، وإلّا فأمسك عن القولين جميعا، فإنّه قد ضاق صدري من القول الأوّل، ولا أعتمده بالأخذ به حتى أنظر فيه بعد هذا. وعلى كل الحالات، فبيع القطعة لا يصح حتّى تخرج الحجّة؛ لأنه لو لم تخرج الحجّة حتى تلف من القطعة شيء، أو نقصت قيمتها، أو رخصت (2) سعرها حتّى يرجع إلى أن يكون فيها فضل عن إنفاذ الحجة، ذهبت جميعا في الحجّة؛ فافهم هذا القول إن شاء الله. فمتى ما نفذت الحجّة على أحد القولين بعد أن يتبين الصواب فيها، أو في أحدهما للعامل فيه، فهنالك أطلقت القطعة للورثة، ويثبت فيها فعل الورثة.
والله أعلم.
مسألة:
الحرام
الله قلت: فإن قال: قد أوصى بهذه الثلاثمائة درهم يحج عنّي بها بيت وصيّة منه بذلك، فتلفت الدراهم بوجه ضمنها من أتلفها، هل تثبت الوصية
بالحج من بدل تلك الدراهم؟
قال: هكذا
معي.
(1) في أوب «وينظروا» وصوبناها.
(2) كذا في أ و ب ولعله على تقدير: رخصت في سعرها.