المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٦

286

المصنف

المجلد السادس عشر

مسألة:

وكذلك إن أوصى بحجج فإنّه يثبت من ذلك ثلاث حجج من ماله. وقيل في رجل أوصى بحجج كثيرة: إنّ الحجج من ثلث ماله، فإن خرجت

من ثلث ماله أخرجت من حيث خرجت ولو أنّها أخرجت من عرفات.

في

فإن لم تخرج من عرفات، ولم يكن من ذلك ما يقع لكلّ حجّة يقف بها عرفات، ولا يكون الحجّ إلا بعرفات)، ولا يتم الحج إلا بالوقوف بعرفات، والا فليس ذلك بحج. وقد قال من قال في ذلك: إنّه يشترى بكلّ ما يقع بتلك الحجج بدنا

وتُنحَر بِمِنى.

وقال من قال: إنّ ذلك يجمع ويحجّ به على ما خرج من الحجج، حتى يعرف تخرج الحجج على ما يكون من خروجها من عرفات أو من حيث خرجت؛ فكل ذلك جائز.

مسألة:

ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد: وعن رجل أوصى بحجة ولم يسمّ

بكم يحج عنه؟

:

فالذي عندي ـ والله أعلم - إن قال: قد أوصيت في مالي بحجة يحج بها عنِّي إلى بيت الله الحرام.

فأقول ـ والله أعلم -: إنها تنفذ من ماله بأقل ما يوجد من يحج عنه إن خرج

:-

ذلك من ثلث ماله وإن لم يخرج من ثلث ماله من بلده فمن حيث خرجت، ولو من مكة؛ إذا كان إنّما ذلك ثلث ماله؛ إذا لم يوص بشيء غيرها.

(1) في أ «العراق» وهو خطأ. وفي ب «بعد عرفات»