المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٨

288

المصنف

المجلد السادس عشر

وأما إذا أوصى إليه أن يؤدّي هذه الدراهم بعينها (1) في الحجة، فلا يجوز ذلك، فإن أتلفها كان ضامنًا لها، ولم يكن له أن يؤدّي ما قد ضمنه في الحجّة إلّا برأي الورثة.

وأمّا إن كان جعله وصيَّا في إنفاذ الحجّة، ودفع إليه دراهم ينفذها في وصاياه، ولم يكن الشرط على أن يؤدّي تلك الدراهم في تلك الحجّة على ما وصفت لك في أوّل المسألة (2).

مسألة:

وعن رجل يوصي أن ينفذ عنه من ماله بعد موته حجّة إلى بيت الله الحرام الذي بمكّة وفرضها أربعمائة درهم، فوجد الوارث أو الوصي من يحج عنه بمائتي درهم، أو أقل من ذلك، ويبرئه من الباقي، وتشارطا على ذلك، هل يكن ذلك حجا قد تم الوصاية به أم لا؟

عندي

فمعي؛ أنه إذا خرجت الوصيّة من الثلث ثبتت كما أوصى بها فيما أنه قيل. وليس للوارث ولا للوصي أن يبدلها، وإن بدلها فإنما إثمه

على الذين يبدلونه.

وإن استأجر من حجّ بها بأقل مما أوصى الموصي وحجّ بها الأجير على ذلك، فمعي؛ أنها تثبت حجّة على الموصي، ولا تثبت براءة الأجير للوارث، ولا للوصي إذا ثبتت الحجّة إذا كانت الحجّة، إنّما وقعت على مائتي درهم. وقيل: إنّه يجعل ما بقي في حجّة عن الهالك، فإن لم تخرج في حجّة من بلد الهالك، فهي حيث بلغت وخرجت ولو من مكة.

(1) في أ «بيعها» وهو تصحيف.

(2)

الكلام نقص، ويبدو أن تقديره جواب بجواز هذه الصورة. والله أعلم. (باجو)