الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٩الجزء الثامن والعشرون - باب [51]: في إنفاذ الحجّة
المصنف
(1)
289
ولو قيل: ولو كانت عَرَفِيّة وخرجت من حجّة، كانت عَرَفية، فإن لم يمكن
ذلك جعلت في أسباب الحج. تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحق والصواب.
مسألة:
ومن أعطى رجلاً حجّة بدراهم معروفة؛ زادت النفقة أو نقصت، فأداؤها عليه؛ فنقصت عن كفايته؟
قال محمد بن محبوب ذلك شرط لا يثبت؛ أوصى الرّجل بحجة من ماله فليتموا عن صاحبهم.
وفي موضع قال قوم: من أخذها بضمان فقد لزمته في نفسه وماله، وإن أدركه الموت (2) أوصى بها.
مسألة:
وذكرت في رجل مات فأوصى (3) بحجّة، ولم يوص إلى إنسان، إلّا إلى ورثته، فأراد أحدهم أن تكون الحجّة في يده، وكانت دراهم؛ وقال بعضهم: نحن لا نثق بكم أن تكون دراهم الحَجّة في أيديكم، ولكن إن شئتم أخذ كلّ واحد منا نصيبه، فإذا خرج الحاج أعطينا كلّ واحد منا ما يلزمه، وإن شئتم كانت هذه الدراهم للحجّة (4) في يد ثقة، حتى يخرج بها الحاج.
فعلى ما وصفت؛ فإن اتفقوا إذا لم يثقوا ببعضهم بعضًا؛ فيجعلوها في يد
(1) ناقصة
من
أ.
(2) ناقصة من أ.
(3) في أ «وأوصى».
(4) في هامش أ «الحجة» وصوبناها.