المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٠

290

المصنف

المجلد السادس عشر

ثقة حتى تخرج الحجّة، أو يكون كل واحد منهم حصته في يده، وهو غارم

حصته في الحجّة.

ونحن نرى أحزم ذلك وأوثق في أنفسنا؛ أن تجعل الحجّة عن رأيهم جميعًا في يد ثقة أمين حتى تؤدى الحجّة، لأنها لعلها إن اقتسموها نفذت إن وقعت الأحداث (1)، فلم يؤمن تضييعها. والله أعلم بالغيب.

وقلت: هذه الدراهم التي جعلها والدهم؛ أيجوز لبعضهم أن يمسك هذه الدراهم في الحجّة، أو لا يجوز له إلا أن يأخذ كل واحد منهما حصته، وتكون الحجة في مال الميت؟

التي.

فعلى ما وصفت؛ فإن كان والدهم أوصاهم أن تكون حجّته في تلك الدراهم

خلّفها عليهم، فالحجّة من تلك الدراهم، وينفذوها عنه كما وصاهم. وإن كان أوصاهم بحجّة في ماله الذي خلّفه عليهم، فالحجة عليهم، وهي في ماله على ما يوجبه حكم الحق، كلّ واحد ما يلزمه منها، إن شاء أخرج ما يلزمه من هذه الدراهم وإن شاء من حيث أراد من ماله. وإذا أخرجوها من الدراهم أو اقتسموا الدراهم، وأخرجوها من ماله؛ على ما يوجبه حكم الحق في وصية والدهم جاز ذلك.

ونحن نرى إن اتفقوا على إخراج الدّراهم فهو أحزم، ويعجلوا ذلك مخافة الأحداث، ويرعوا حق والدهم في وصيّته ما يلزمهم

مسألة:

ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر وأمّا الذي أوصى بحجة وفرضها كذا وكذا، ووجد من يخرج بأقل من ذلك، فلا يجوز إلا كما أوصى الموصي.

(1) في أ «إن اقتسموها بعدت أو وقفت».