المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠١

الجزء الثامن والعشرون - باب [3]: في الوصية بالعتق

المصنف

301

مسألة:

ومن جواب أبي سعيد في امرأة تقول: إذا مت فأعتقوا جاريتي فلانة، أو أعتقوا عنّي جاريتي فلانة. وماتت، فيقول ولدها من بعدها: أعتقوا عنّي أمّي فلانة الجارية.

قلت: هل يكون العتق قد وقع بقول الأم، أم بقول ولدها؟

قلت: وما تقول في ذلك؟

فعلى ما وصفت، فأما قول المرأة إذا صح قولها، ولمن تقول من الورثة، أو الأوصياء)، أو لأحد بعينه: إذا مت فأعتقوا عنّي جاريتي فلانة، أو أعتقوا جاريتي فلانة، فهذه وصية بعتق الجارية، وعليهم أن ينفذوا الوصية بعتق الأمة؛ على قول بعض (2) المسلمين.

وقال من قال: حتى تقول: وصيّةً منّي بذلك، وأما إذا كان ذلك في نسق الوصية من المرأة، فذلك وصيّة، ولا نعلم في ذلك اختلافًا أنها (3) تعتق من ثلث مال المرأة؛ إذا قالت ذلك في وصيتها، أو سمت بذلك وصيّة منها.

وأما إذا قالت: إذا مت فأعتقوا عنّي، أو أعتقوا جاريتي، فقد أعلمتك الاختلاف في ذلك، فالذي يجعله وصيّة يعتق الجارية، والذي لا يجعله وصيّة لا يعتق؛ حتى يسمّى بها وصيّة.

فهذا، وأما قول المرأة: أعتقوا عنّي جاريتي فلانة، ولم يكن ذلك في وصيتها ولم تسمّ بها وصيّة ولم تقل: إذا مت أو إن مت وإنّما قالت: أعتقوا جاريتي فلانة، أو أعتقوا عنّي جاريتي فلانة، فهذا ليس بشيء إذا ماتت المرأة قبل أن

يعتق المأمور بالعتق الجارية، فافهم ذلك. والله أعلم بالصواب.

(1) ناقصة

أ. من

(2) في أ «بعض قول».

أ «إنما».