المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٢

302

المصنف

المجلد السادس عشر

ومن الجواب: وذكرت في امرأة مرضت مرض الموت، فلما اشتد بها الحال قالت لوارثها، ولرجل عنده: فإنّي أحبّ أن أسرح عبيدي كلّهم.

فقال لها الرجل الذي ليس هو بوارث أمّا فلان فلا يستأهل أن يسرح.

وقال لها الوارث هذا ضرار).

فسكتت ولم تردّ من الكلام شيئًا، وقد كانت تمرض من قبل مرضة الموت، فلم تذكر عبيدها إلا عند مرضة الموت بهذا اللفظ، فلم يسمع منها الوارث إلّا هذا اللفظ

فعلى ما وصفت، فهذا اللفظ لا يجب به عتق العبيد، ولا يثبت بهذا اللفظ عتق حتى يصح أنها أرادت بهذا عتقا، وقصدت إليه فافهم ذلك.

فإذا قد ماتت فقد ماتت حجّتها.

وقلت إنها قالت لناس عندها فإنّ وارثي منعني أن أسرح عبيدي.

وروى عنها الرّجل الذي كان عندها أنها قالت: يوم فلا حجة لأحد في عبيدي، والرّجل صادق، وهو ممن يصدق.

يحدث

حادثة

بي

قلت: فما تقول في لفظ هذه المرأة وقالت أنا أحب أن أسرح عبيدي، وقالت: إذا مت فلا حجة لأحد في عبيدي.

قلت: ما تقول في هذا اللفظ؟ قلت: وماتت وهي تقول: إنها سمعت تقول

هذا القول لمن عندها، والوارث إنّما قال لها: هذا ضرار؟

فعلى ما وصفت فأما إنها تريد أن تسرّح عبيدها، فذلك ليس بشيء، وقد

مضى الجواب فيه.

(1) في أ «ضرر».