الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٣الجزء الثامن والعشرون - باب [5]: في الوصية بالعتق
المصنف
303
وأما قولها: إن حدث بها حدث موت فلا حجّة لأحد في عبيدها، فهذا معنا تدبير، ويجب به العتق بعد موتها، ويكون عتق عبيدها من ثلث مالها إن كان ذلك في المرض، وماتت في ذلك المرض؛ إذا صح ذلك من قولها ببينة عدل. أو صدق الوارثُ من يقول ذلك من الناس، وكان الوارث بالغا صحيح العقل.
وعنه: وعن رجل أوصى بوصيّة وقال في وصيته وغلامه دينار رقبة عليه. قلت: أترى أن يعتق بهذا العبد دينار بهذا اللفظ؟ أم يكون رقًا وعبدا على ورثة الموصي بهذه الوصية؟
والذي معنا أنّه لا تكون الرّقبة تدبيرًا حتى يقول: فإذا مت فهو حرّ، أو يدبره) إلى أجل مسمى، أو يسمّيه (2) مدبَّرًا. فافهم ذلك.
فقد أجبتك جوابًا مختصرًا، أرجو أن يأتي على جواب مسائلك فتدبّره حرفًا حرفًا، واعرضه على المسلمين وعلى آثارهم، فما وافق الحق فتمسك به، وخذ به، وما خالف الحق فارفض به ولا تقبله فإنّي أنا تائب إلى الله منه. وعنه أيضا وأقرّت عندنا أنّ جارية لها حرّة لوجه الله ليس لأحد
فيها مطالبة؟
فهذا ثابت إذا أقرّت بذلك وأقرّت واعترفت أنّ وصيفتين لها هما على بنت لهما لها رقبة إلى أن تموت الجارية، ويوم تموت الجارية هما حرّان لوجه الله، فأما الرقبة للابنة من أمها فلا يثبت ذلك إذا كانت هي المرقبة لها؛ لأنّ ذلك يخرج على مخرج الوصية.
وأمّا إن أقرت أنهما رقبة على ابنتها؛ فالإقرار جائز إذا احتمل أن يكون ذلك من غيرها من المالكين للوصيفتين من قبلها، وإرقابُ الهالك الأول للوصيفتين،
(1) في أ وتدبره».
(2) في أ وتسميه».