الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٥الجزء الثامن والعشرون - باب [5]: في الوصية بالعتق
المصنف
305
وقال من قال: حتّى يكون محتضرًا للموت، وإمّا يحيا وإما يموت، وكلّ ذلك له معان وأصول.
وإذا ثبتت أحكام المرض بأحد الوجوه، فالعتق في ذلك المرض في قول أصحابنا من الثّلث بمنزلة الوصايا؛ لا تعدو الثلث.
مسألة:
وإذا قال الموصي: إن مت من مرضي هذا فعبدي فلان حرّ، وشهد على ذلك بينة، ثم قال العبد: مات من مرضه ذلك، وقال الورثة: بل صح؟
قال: القول قول الورثة، وعليهم اليمين، ولو قامت لهما جميعًا بينة أُخرت بينة العبد)؛ لأنه هو المدعي.
وإن قال: إن مت من مرضي هذا فغلامي فلان حرّ، وإن صححت فغلامي فلان حر، ثم لم يدر؟
قال: القول قول الورثة مع أيمانهم فإن أقام الآخر البينة عتق أيضًا.
مسألة:
ومن أوصى بعتق رقاب ولم يسم كم الرقاب؟
وأنه يثبت من
ذلك ثلاث رقاب وسطة، مما يجوز عتقه، ومن البالغين
ممن يقوم بمؤنة نفسه من كبر أو مرض، وإنّما يجوز من ذلك ما يجوز
عتقه، ويقوم بنفسه.
قيل: فإن أعتق الوصي صبيا؛ كانت مؤنة الصبي في مال الوصي؛ لأنّ ذلك لم يكن له أن يعتقه فعتقه جائز، ومؤنته على الموصي من
(1) في أ «المدعي».
ماله.