المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٦

316

المصنف

المجلد السادس عشر

وقضاء المريض لا يجوز في بعض قول المسلمين، وهذه مثل الأول. فإذا قال: بعت من مالها بنحو ثلاثمائة درهم، أو بثلاثمائة درهم، فأقل من يثبت الثلاثمائة درهم، وقد قيل في النحو: إنّه ينقص منه شيء من الثلاثمائة درهم، وأقل ما يثبت من هذا اللفظ ثلاثمائة (1) درهم، إلّا درهم، وأما هذا فيمكن أن يكون باع من مالها بغير أمرها ما يسوى أكثر من ثلاثمائة بثلاثمائة بغير أمرها.

في

وإنّما يلحق عليه قيمة المال الذي باعه ليس الثّمن الذي باعه به، وأحبّ

هذا أن يكون لها قيمة البيت وما فيه إن لم يتموه الورثة. فافهم ذلك. وقلت وحضَرَ ابنه هذا الكبير من غير هذه المرأة هذه الشهادة وسمعها بإذنه، وقال: إنّ شيئًا من هذه النخل، له خلّفتها أمه عليه مما قضى أبوه زوجته. قلت: فما ترى في هذا؟

فأرى في هذا أنه إذا كانت النخل في يد الوالد فالولد مدع في ذلك، فإن أصح (2) الولد على ذلك ببينة أن المال له، وقد غيّر ذلك القضاء حين قضاه أبوه زوجته في ذلك المجلس، فقد اختلف ذلك:

فقال من قال: يثبت على الولد قضاء والده ماله في مرض الوالد (3).

وقال من قال: لا يجوز

وأنا أحبّ أن لا يجوز ذلك إذا كان للوالد، مال وتلحق المرأة مال زوجها، وإن لم يكن للوالد مال رأيت ذلك جائزا من فعل الوالد في مال ولده.

وإن لم يغير ذلك الولد ثبت عليه في الحكم على كل حال.

(1) في أ «بثلاثمائة».

(2) في أ «صح».

(3) في أ «الولد».