المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٨

318

المصنف

المجلد السادس عشر

قلت: هل يجوز له أن يشهد إن حدث به حدث الموت؟

فلها عليه كذا وكذا، يريد أن يقر لها بدراهم تكون عليه إحسانًا لها منه إليها؛ لأن لا يحسب (1) من قبل وارثه، وإنما ذلك جزاء لها، ولأن لا ينسلخ من ماله وخشي على نفسه الإثم.

قلت: فما عندي في ذلك، وما يجوز له وما يسعه فيما بينه وبين

الله؟

أنه يجوز له

فإذا برئ من حقها برآنًا صحيحًا فيما لا يشك فيه، فليس معي أن يشهد لها من ماله بشيء، ولا يقر لها بما ليس هو لها، إلا أن يكون لها عليه حق من قبل قيام أو غيره، فيجعل لها ذلك بحقها، أو يريد أن يبرئها في حياته بشيء من ماله ابتغاء مرضاة الله، أو مكافأة لها على يد تقدمت لها عليه من غير حيف على وارث، فإنّ ذلك يجوز له عندي.

مسألة:

وفي امرأته أقرّت واعترفت في صحة من عقلها، وجواز من أمرها طائعة غير مكرهة، لا في عقلها غش ولا مرض أنها قد تركت لزوجها جميع ما كان عليه لها من حق يحق (2) له عليها؛ لم يسعها إلا الاعتراف وقضاء دين؛

فإن كان ذلك فى صحتها ثبت ذلك، ولا قول للورثة فيه، وإن كان في مرضها وكان حقها معروفًا من العروض أو الحيوان أو النّخل؛ كان لورثتها الخيار في فدائه بقيمته وإتمامه على ما شهدت به.

(1) في أ «يجب». (2) في أ «بحق».